call

  footertwittericon linkedinicon

bn550

السؤال

ملخص السؤال:

طالب أدخله أبوه مدرسة لتحفيظ القرآن، وبعد مدَّة نسيَ ما حفظه، ويخاف عقابَ والده، مما جعله يفكِّر في الهروب من البيت.

تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالب عمري 15 سنة، بعد أن نجحتُ في الصفِّ السادس الابتدائي قام والدي بنقلي إلى مدرسة لحفظ القرآن، وبعد مرور عدة سنوات وجدتُني بدأتُ أنسى كثيرًا مما حفظت، وللأسف لا أستطيع المراجَعة، وأشعر بضيق في التنفُّس، فأترك المصحَف، حتى في الصلاة كلَّما أردتُ الخشوع زاد الضيق عليَّ.

 

صرتُ أخاف مِن أبي كثيرًا بسبب نسياني للقُرآن؛ فأبي شديد العصبية، مما أثَّر عليَّ كثيرًا في حياتي، كما أنه لا يَستمع إليَّ، ولا يعطيني فرصة للكلام من الأصل.

 

المشكلة أنني إذا نجوتُ مِن أبي وعقابه لي فسأبقى أدرس القرآن، ومُستواي للأسف دون المُستوى المَطلوب، مما دفَعني إلى التفكير في الهُروب من البيت، لكنَّني أخشى مِن الضياع إذا هربتُ، ولا أعرفُ ما الحل؟!

الجواب

الأخ الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أهلًا ومرحبًا بك في قسم الاستشارات بشبكة الألوكة، وأسأل الله أن يصلح أمرك، ويهديَ قلب والدك لما فيه خيرك ومصلحتك.

 

إنَّ ما قام به والدك من إجبارك على حفظ القرآن، لم يقصد به الإساءة إليك، بل قصد مصلحتك حسب تصوُّره وفهمه.

هذا، وإن من الجميل أن تحفظ القرآن وتتعلَّمه إلى جانب العلوم الأخرى، وأنت يا أخي الكريم تَعرف أجر من يحفظ القرآن؛ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة))، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه)).

 

حاول استشعار الأجر العظيم في حفظك للقرآن الكريم وتقرُّبك إلى الله تعالى، إضافة إلى أجر برك لأبيك وإرضائه، ولكن يبقى أن توسِّط رجالًا كأعمامك أو أخوالك أو مشايخ أو أصحاب علم أو أي شخص يثق به والدك؛ ليقوموا بإقناعه بضرورة متابعة تعليمك إذا كان قد منعك منه، وأن تُخبرهم بأسلوبه ومعاملته لك؛ عسى أن يُليِّنوا قلبه ويستمع إليهم.

 

لا تفكِّر في الهروب من بيت والدك؛ فحياتك لن تكون في مأمَن، فكيف ستكفي نفسك همَّ الإنفاق؟! إضافة إلى أنك سوف تُغضب والدَيك!

 

استعن بالله، وتحدَّث إلى والدك بأدب ومحبَّة، وأَخبره عن رغباتك وآمالك منفردًا أو بحُضور الآخَرين، فربما يؤثر فيه صدى كلامك وتتبدَّل أحوالك.

وفَّقك الله ورفع شأنك

أ. أسماء حما